الشيخ علي آل محسن

378

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

وهذا هو عين ما قلناه فيما مرَّ من البحوث ، ولا إشكال فيه . قال الكاتب : إن الإمام الخميني يصرح بأن أموال الخمس ضخمة جداً ، هذا في ذلك الوقت لما كان الإمام يحاضر في الحوزة ، فكم هي ضخمة إذن في يومنا هذا ؟ ويصرح الإمام أيضاً أن جزءاً واحداً من آلاف الأجزاء من هذه المالية الضخمة يكفي أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله ، فما ذا يفعل بالأجزاء الكثيرة المتبقية ؟ ؟ لا بد أن توزع على الفقهاء والمجتهدين حسب مفهوم قول الإمام الخميني . وأقول : بل لا بد من صرفها فيما يُحرَز به رضا الإمام عليه السلام ، أي في ترويج الدين وإقامة دعائمه كما مرَّ مفصَّلًا . قال الكاتب : ولهذا فإن الإمام الخميني كان ذا ثروة ضخمة جداً في إقامته في العراق حتى أنه لما أراد السفر إلى فرنسا للإقامة فيها فإنه حول رصيده ذاك من الدينار العراقي إلى الدولار الأميركي وأودعه في مصارف باريس بفوائد مصرفية ضخمة . وأقول : نحن لا نعلم أن السيِّد الخميني قدس سره كانت عنده ثروة ضخمة ، ومن المعروف أن والد السيد - الذي لم يكن من أهل العلم - كان ثريًّا جداً ، فإن كان عند السيد ثروة ضخمة كما زعم الكاتب فهي من أمواله الخاصة التي ورثها من أبيه ، ولم تكن من الحقوق الشرعية أصلًا . قال الكاتب : إن فساد الإنسان يأتي من طريقين : الجنس والمال ، وكلاهما متوافر